-->

شريط الأخبار

أكلت يوم أكل الثور الأبيض





   ذ: علي او عمو

يحكى أنه كان يعيش في غابة من الغابات أسد و ثلاثة ثيران ، ثور أسود و أحمر وآخر أبيض؛ فأراد الأسد أن يأكل هذه الثيران واحدا تلو الآخر ، احتار وفكر مليا في حيلة تمكنه من بلوغ هدفه و الضفر بالثيران دون إثارة أي نزاع و لا خصام ، وجد الحيلة و فرح متيقنا أنها الوسيلة الوحيدة التي تمكنه من الوصول إلى المبتغى و تحقيق المني . إنها فكرة " فرق تسد " الشعار المعروف الذي يرفعه كل من يريد السيطرة على المجتمعات الضعيفة و وضعها تحت رحمته وفق ما تقتضيه حاجته و رغبته و مصلحته .. اقترب الأسد الهصور من الثور الأحمر و الأسود و  قال لهما : ألا تدركان أن الثور الأبيض يشكل خطرا علينا ؟  إنه  يرى من قبل الناس من بعيد في الليالي الحالكة ، قالا له : نعم قولك صحيح معقول ، و ماحل هذه المشكلة ؟ قال: اذا أذنتما لي سأريحكما منه ، فوافقاه الرأي فقضى عليه . توالت الأيام و الليالي ، فانفرد يوما بالثور الأحمر وقال له : ألا ترى أن صاحبك الأسود  يرى في وضح النهار من بعيد ؟ قال : نعم ، و ما خطبك في الأمر يا ملك الغابة ؟ قال : إذا وافقتني الرأي سأقضي عليه و نرتاح ، قال الثور البليد : افعل ما شئت . فأفترسه  في الحين ..
مرت الأيام فجاء دور الأحمر ، و علم أنه هالك و لا أحد سيعينه و يحميه ، فقال متأسفا ، وقد فات الأوان : "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"
هذا واقع حالنا اليوم لقد دمرت الدول المغلوبة على أمرها واحدة تلو الأخرى بالمكيدة نفسها  ، مكيدة الأسد المحتال و لا أحد يحرك ساكنا . فافعل يا دول يا متقدمة ما شئت في المتخلفة و العبي كما يحلو لك فالساحة خاوية على عروشها

صفحتنا على الفايسبوك 

  • انشر مواضيعك و فروضك و مساهماتك على موقعنا من خلال بريدنا :kolchitv@gmail.com -واتساب 0707983967- قناتنا على الواتساب
    تابعوا موقع الأساتذة على أخبار التعليم على اخبار جوجل - الأنستاغرام