الحركة الانتقالية بنيابة التعليم بميدلت يكتنفها الغموض .
أحيط
كل أستاذ مهتم بالمشاكل التي تتخبط فيها نيابة التعليم لميدلت أن الحركة الانتقالية
المحلية يشوبها الكثير من الغموض و الشبهات في غياب خطة منطقية ترضي الجميع .
لا
يمكن لأي شخص عاقل لبيب أن يتحدث من فراغ دون أدلة و واقع ملموس يستند إليه في البرهنة
و إعطاء الحجج. لقد استندت في هذا التخبط الذي تعرفه هذه " الحركة " إلى أمرين أساسيين كدليلين
واضحين على أن هناك شبهات تعتري المسألة:
أولهما : أن ثمة كما هائلا من الأساتذة " الفائضين " و منذ حقبة طويلة من
الزمان ، و لا يدري أحد المعيار الحقيقي المعتمد في شبه إعفائهم من العمل ، يتنقل هؤلاء
بين المؤسسات التعليمية فقط في حالة الخصاص للتعويض عند الاقتضاء ( غياب أستاذة أو
أستاذ لسبب ما ) .
ثانيهما : أن هناك على سبيل المثال لا
الحصر أستاذا قضى إحدى و ثلاثين سنة 31 ) سنة ) من الخدمة الفعلية ممارسا في القسم في النيابة
نفسها منذ تعيينه في منصبه و قضى ستة و عشرين سنة ( 26 سنة ) في المنصب ( في مؤسسة
واحدة ) ، شارك في الحركة الوطنية أكثر من ثلاثة عشر مرة ( 13 سنة ) ، كما شارك في
الحركة المحلية مرتين بدون جدوى ، و الغريب في الأمر أن المؤسسة المطلوبة من طرف هذا
الأستاذ تعرف بعض الخصاص في أطرها التربوية بفعل تقاعد البعض منهم و العجيب في المسألة
أن أستاذة انتقلت إلى هذه المؤسسة برصيد 14 نقطة ، أما الأستاذ المسكين فرصيده من النقط
هو 148 نقطة ..
السؤال
المطروح و الملح هو ، من سيشغر المناصب الباقية ؟ أم هناك طاقم من الأساتذة
و الأستاذات المتجولون في الاحتياط ( الجنود الاحتياطيون )...
نسائل
في هذا الصدد كل مسؤول مهتم بأي " إصلاح " في الحقل التربوي ، ونقول له و
بكل مرارة و حرقة : كيف يمكن لأستاذ أو أستاذة لهم من رصيد نقطهم ما يؤهلهم للانتقال
و لم يتحركوا أن يعملوا بجد و تفان و هم لمكان عملهم كارهون .. فللمؤطرين ( المفتشين
) أقول : لا تقربوا هؤلاء و أمثالهم بسوء لأنهم يعملون في سجون قدر لهم أن
يلبثوا فيها أحقابا و يستبعدون الخروج منها قريبا ..
لقد
اتصلت بالسيد النائب المحترم في مكتبه قصد شرح معانات من عمل لمدة 27 سنة بنفس المؤسسة
و لم يسمح له بالانتقال إلى مدرسة قريبة شيئا ما من بيته و يكسر شبح الملل الذي يخيم
على قلبه منذ أن بدأ في طلب الانتقال منذ أكثر من 15 مرة تارة ضمن الحركة الوطنية و
تارة في إطار الحركة الإقليمية ( المحلية ) ..
و
الغريب في الأمر هنا هو كيفية معاملة السيد النائب" الشاب " برجل تعليم يسبح
في بحر الخمسينيات من العمر ، فعوض أن يلاطفه و يأخذ بيده و يشدد من أزره قال له و
بدون استحياء لما قال له الأستاذ : لقد عملت أكثر من 31 سنة بكل إتفان و إخلاص ، قال
له : إذا لم تلتحق بعملك سألجأ إلى عزلك ,و كأن وزارة التربية
الوطنية زريبته يتحكم فيها كما يشاء .. أسائل المثقفين : هل المثقف ينعق بهذا النوع
من الكلام ؟؟